السيد حسن الصدر

327

الشيعة وفنون الإسلام

من ذلك مسائل رتّبها المتأخرون على ترتيب مباحثه ، ككتاب « أصول آل الرسول » « 1 » وكتاب « الفصول المهمّة في أصول الأئمة » « 2 » وكتاب « الأصول الأصلية » « 3 » كلّها بروايات الثقات مسندة متصلة الإسناد إلى أهل البيت عليهم السّلام . وأوّل من أفرد بعض مباحثه بالتصنيف هشام بن الحكم « 4 » شيخ المتكلّمين ، تلميذ أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، صنّف كتاب « الألفاظ » « 5 » ومباحثها هو أهمّ

--> - ثم قال : يا زرارة ، إذا خرجت من شيء وثم دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء . وسائل الشيعة ج 5 : ص 336 ب 23 من الخلل في الصلاة ح 1 . إلى غير ذلك ممّا ورد عنه عليه السّلام ممّا يعطي القواعد الكلّية التي يتفرّع عليها مواردها وصغرياتها ، وقد جمعها علماء الشيعة وفقهاءهم وهذّبوها وصنّفوا فيها كتبا كثيرة وسمّوها علم أصول الفقه ، وهو علم يرشد الطلاب إلى الطريق الصحيح لتحصيل الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية . نعم لا بدّ لنا من الإذعان إلى أنّ تدوين جميع تلك القواعد المدونة اليوم في علم الأصول لم تكن محققة إلّا بعد غيبة مولانا الحجّة عجل اللّه فرجه ، والسبب في ذلك هو اعتقاد الشيعة إلى أئمتهم من العصمة والطهارة ولزوم الرجوع إليهم مهما أمكن ، ولو مع بعد الشقّة وصعوبة الطريق وتعذّر الوصول إليهم من الظروف السياسيّة الحاكمة آنذاك ولو بتغيير الزي ، كما فعله هارون بن خارجة واتخذ زي بائع الخضار والخياركي يوصل نفسه إلى عتبة دار الإمام عليه السّلام ، ففعل ذلك وأخذ الجواب عنه عليه السّلام ، كما أخرجه قطب الراوندي في الخرائج والجرائح ج 2 : ص 642 ح 49 ، وفي البحار ج 49 : ص 171 ح 16 . وحيث إنّ في زمان الغيبة لا سيّما الغيبة الكبرى لم يمكن ذلك فاضطر فقهاء الشيعة إلى تدوين جميع ما وصل إليهم من القواعد الكلّية في الأحكام الشرعية عن الأئمة عليهم السّلام ، فلاحظ . ( 1 ) الذريعة ج 2 : ص 177 رقم 651 . ( 2 ) الذريعة ج 16 : ص 245 رقم 977 . ( 3 ) الذريعة ج 2 : ص 178 رقم 655 . ( 4 ) تقدّم ذكر بعض مصادر ترجمته في الصحيفة الثانية من الفصل الرابع في الهامش ، فراجع . ( 5 ) انظر رجال النجاشي ج 2 : ص 398 ، والفهرست لابن النديم : ص 308 في الفن الثاني من المقالة الخامسة ، والذريعة ج 2 : ص 291 رقم 1177 .